السيد جعفر مرتضى العاملي
469
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
" تبقى حلاً لها ، إذا لم تبلغ كفايتها الجنسية من الرجل ، لجهة تأخر بلوغها الذروة الجنسية في الشهوة ، مما يجعل هذه العادة وسيلة لتلبية حاجتها الجنسية " . فهل يجيز لها السحاق أيضاً إذا لم تبلغ حاجتها الجنسية من الرجل ، باعتبار ان المرأة لا ماء لها . وأن ذلك يصلح وسيلة للوصول إلى حاجتها الجنسية . . وقد قال هو نفسه عن السحاق إنه : " لا يحقق للذة الجنسية معناها الإنساني الكامن في التنوع الطبيعي ، بين عنصر فاعل ، وعنصر آخر منفعل ، حيث يعطي كل طرف فيها للآخر شعوراً خاصاً باللذة والسحاق من هذه الناحية يشبه العادة السرية بالنسبة للمرأة " . ثم ذكر أن اللواط يشبه الاستمناء للرجل : " باعتبار أن الطرف الآخر الذي تمارس معه العملية الجنسية الطبيعية لا يحصل على أية لذة إلا إذا كان مريضاً بينما تجعل العملية الجنسية الطبيعية بين رجل وامرأة . . الخ . . " ( 1 ) . فإذا كان السحاق للمرأة كالعادة السرية ، فهل يأتي يوم نسمع فيه أن السحاق أيضاً قد أصبح حلالاًً ، كما أصبحت العادة السرية للمرأة حلالاً ؟ ! وإذا كان اللواط كالعادة السرية بالنسبة للرجل ، فهل سيأتي يوم نسمع فيه الترخيص به في كل أسبوع مرة في حالات الإحساس بالحاجة الملحة ، وخوف المرض أو الألم في الخصيتين ( 2 ) كما ذكرناه في هذا الكتاب ؟ ! إننا لا نحب أن نعيش لهذا اليوم الذي نسمع فيه أمثال هذه الفتاوي . 5 - هل كون المرأة لا تحصل على لذة الطمأنينة الجنسية ، وعلى السكينة يوجب تحليل الاستمناء لها ، وإذا أجاز للمرأة أن تمارس نوعاً من التنفيس عن احتقان الشهوة داخل الجسد - دون أن تحصل على الطمأنينة الجنسية وعلى السكينة . . ويكون حالها في ذلك حال من يفقأ دملة في جسده ؛ ليتخفف من ضغط الألم الذي يحس به . . فلم لا يجوّز للرجل أن يمارس هذا التنفيس ويكون حاله حال من يفقأ دملة ليتخفف من ضغط الألم الذي يحس به ، فيجيز له الاستمناء . .
--> ( 1 ) دنيا المرأة ص 331 . ( 2 ) المسائل الفقهية ج 1 ص 188 .